الشهيدة بنت الهدى
65
المجموعة القصصية الكاملة
جدوى الاستعارة لبضع ساعات ؟ فكان لنون الجمع الذي نطقت به المسؤولة اثره لدى رباب ، فتساءلت بلهفة : وهل هناك غيري من أرجعت الكتاب بعد بضع ساعات ؟ فأجابت الموظفة بعدم اكتراث : نعم انهن كثيرات من بنات هذا الجيل . . فرأت رباب ان أحسن طريقة لمعرفة عنوان بيداء هو إثارة هذه العجوز ، فأجابت متحدية : لا أظن ذلك ، فإنك تظلمين بنات جيلنا يا سيدتي . . فضحكت الموظفة وقالت بتهكم : لا تظنين ذلك ؟ أنا لا أتكلم اعتباطا ، انها التواريخ تدل على ذلك : قالت هذا وأشارت إلى الدفتر الخاص الذي أمامها . وصممت رباب ان تسير في خطتها حتى النهاية فهزت رأسها في تشكيك وقالت : أظنك مبالغة في حكمك ، فما أرجعت الكتاب الا لعارض طارىء ، ولا تتفق العوارض الطارئة لكل واحدة ، فأثار هذا التشكيك الموظفة فقلبت الدفتر بعصبية ثم أشارت تقول : أظنك تعرفين القراءة فانظري ! . . فنظرت رباب في لهفة فطالعها اسم نهلة عبد الكريم ، فرفعت نظرتها الخائبة وهي تقول : هذه واحدة وهي لا تكفي للحكم فعادت المسؤولة إلى تقليب الصفحات ثم أشارت من جديد قائلة : وهذه ايضاً لم يدم عندها الكتاب أكثر من ساعات ولم تستمع رباب إلى جملتها الأخيرة لأنها كانت قد وجدت امامها اسم بيداء محمد صالح . . شارع . . رقم الدار . . ت . . ورفعت رباب عينها وهي تخشى أن تنسى الأسماء والأرقام ولهذا لم تزد على